الخميس، 7 فبراير 2013

البعث
من القضايا ذات الطابع المثير للجدل والشكوك فى كل الحضارات الغربية المادية ,, وبناءاً على ما سبق وتم عرضه فى رسالتى الثالثة لكل ملحد عربى, فلنبدأ من الفصل الاول فى رواية متعددة الفصول, بالموت. بعد الموت بأيام يلتحق الجسد الزائل بالطبيعة الزئلة,, بينما تذهب الروح للخلود فى السماء دون النظر جنة ام نار, فإن الامر كله لله, نحن فقط نتتبع المراحل وليس المصير القائم على اعمال قد تقبل او يكون مصيرها العدم.فمن صفات الروح الحركة, ولكنك لا تستطيع رصد الحركة وانت داخلها او ملتصق بها,, فمثلاً عندما تكون راكب مصعد فأنت لا تستطيع تحديد الحركة، الا اذا نظرت الى المبانى او الرصيف الثابت بخارجه. كذلك الحال فى قطار اوروبى يسير على قضبان ناعمة من الصعب التفرقة بين الحركة والوقوف الا عندما يشرع القطر فى التهدئة. فأنت لا تستطيع رصد ظاهرة وانت داخلها, ولهذا لما كان لنا ان ندرك لولا ان فينا جزء يقف خارج عتبة وحدود الزمان. فهو على عتبة الخلود. مجرد شعورنا بالحرية هو دليل طبيعتنا الروحية, لو اننا مادييون فقط لما كان لنا أن نشعر بهذا الشعور الفطرى المضاد للحتمية المادية.
لنا روح إذن تعلو حدود الزمن وتتخطى كل الحتميات. صديقى اعلم ان سؤالك عن اشياء كثيرة قد احُيط بدائرة وماذا بعد البعث!!
مبدأياً اطمئن لم يعد من مات ليخبرنا عما يحدث بعد الموت. ولم ادًعى معرفة الغيب ايضاً، فلعنت الله على العرافيين الذين كتبوا نهاية تعيسة لشخصيات تاريخية كبيرة. صديقى كل شواهد الوجود هى عودة على بدء، لكل شئ دورته. فالشمس يعقبها قمر, الربيع صيف خريف شتاء, وتتوالى السنون والنظام ثابت على دورته, ماذا بعد نومك يقظة! بعد اليقظة, نوم .... قراّننا مكتوب فيه "يبدأ الخلق ثم يعيده" يونس .   كل شئ من اصغر ذرة لأضخم مجرة له دورة معينة هذا العود والدورة الازلية ترجح وتبرهن على البعث.ودليل اخر على البعث النظام المحكم العجيب لكل ما فى الكون هو اصغر الالكترونات يدور فى مداره لا يستطيع تخطيه دون شروط ثابتة معينة. فكيف لظالم ان يهرب من جريمة او سارق ان يسرق دون عقاب,, صديقى العزيز عدم وجود العدل فالدنيا هو الاستثناء الذى يبرهن على القاعدة بأن هناك عالم مثالى لا طريق فيه لظالم ان يفلت من عقاب جرمه. فظمأنا الى الماء هو اكبر دليل على وجود الماء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق