المسيح الدجال
الدجال بداية هو كائن ضمن عناصر
الوجود, خلقه الله تعالى لحكمة يعلمها ومنً عليه بقوة عظيمة ومرونة, خُلق فى الوقت
الذى خُلق فيه اًدم, فقال الرسول عليه الصلاة والسلام " كل نبى حذر منه
قومه" هذا يعكس قدم خلقه. و سيطُلق سراحه فى اخر الزمان. له مهمتان :عامة
وخاصة .العامة هى اختبار الناس, قال الصادق عليه الصلاة و السلام "أعظم قتنة
ستتعرض لها البشرية", و إنها لم تكن قتنة على وجه الارض منذ ذراّ الله ذرية اّدم أعظم من قتنة الدجال. إنه
موضوع من الاهمية بمكان فقد حذر منه من لا ينطق عن الهوى. اما مهمة الدجال الخاصة
تكمن فى تقمص شخصية الميسح بن امريم عليه السلام وفى اقناع بنى اسرائيل انه
المسيح. لماذا المسيح!! ولكن يتوجب كشف النقاب عن شخصية عيسى عليه السلام اولاً.
بعد ان عاش بنى اسرائيل فى الارض المقدسة تحت راية نبى الله داود المؤسس
الاول لدولة إسرائيل ومن بعده سليمان, كانت دولة إسرائيل هى اعظم دولة و حكم
سليمان العالم من خالها. كانت مملكة لم يعرف التاريخ مثلها فى حضارتها, و بعد بناء
سليمان للمسجد, بدأ العهد الذهبى الأول لبنى إسرائيل . ولكن قام بنو اسرائيل
بخطايا و نقضوا عهد الله فطردهم الله تعالى من الأرض المقدسة, وصف الله هذا فى
كتابه العزيز " وقضينا الى بنى اسرائيل فى الكتاب لتفسدن فى الارض مرتين
ولتعلون علو كبيراً" مرتان ارتكب
فيهما بنو اسرائيل الفساد فى الارض المقدسة ,ليس الفساد الاخلاقى المتعارف عليه بل
هو الفساد ذو الطبيعة المدمرة.
لقد إنتهكوا شروط الإقامة فى الارض المقدسة فأرسل الله عليهم الجيش
البابلونى الذى قام بتدمير دولة إسرائيل وكذلك المسجد الأقصى, وأخذ بنى إسرائيل
إلى بابل كعبيد وهكذا انتهى العهد الذهبى. وعندما كانوا فى السبى البابلى يتجرعون
اشد وسائل التعذيب ارسل الله لهم انبياء من بينهم على سبيل المثال النبى دانيال
فهو شخصية مهمة جداَ.
عندما اتى الرسل الى بنى اسرائيل هناك فى بابل ابلغوهم وعد الله بأنه سوف
يرسل اليهم نبياً. سيكون نبياً خاصاَ لان هذا النبى هو من سيأتى بالعهد الذهبى مرة
اخرى. حيث سيعود بالدولة المهيمنة ويحكم
العالم من جديد , هذا الرسول هو المسيح. يا ترى ما وظيفته؟ سيحكم العالم من القدس
. لكن لن يتمكن من حكم العالم من القدس وهى تحت سيطرة جنس اخر غير بنى اسرائيل.
فعليه اولا بتحريرها, اضافة الى أنه عليه إعادة بنى اسرائيل للأرض المقدسة و عليه
بتأسيس دولة اسرائيل وتنميتها حتى تصبح الدولة الاكبر فى العالم , إنها شروط
الهيمنة. هكذا يحكم المسيح وهكذا يعود العهد الذهبى للنبى سليمان. وعندما اوفى
الله بعهده وأرسل المسيح ابن مريم رفضوه. ليس الكل حتى وإن اقرت كل مخطوطات العالم
بالرفض الكلى. قضية حسمها ملك الملوك بقوله " فاَمنت طائفة من بنى
إسرائيل". طائفة اخرى رفضه وقالوا انه ابن زنا والعياذ بالله . انجبته امه
دون اب فطبقاَ لماديتهم هو نتاج علاقة غير شرعية...
ولكن عندما رأوه ميتاً على الصليب رفض الحاخامات الإيمان به, لماذا؟ لم
يحرر الارض المقدسة فهى مازالت تحت الحكم الرومانى. كذلك لم يؤسس دولة اسرائيل.
لقد مات ولم تصبح اسرائيل الدولة المهيمنة فى العالم وهو نفسه لم يحكم العالم من
القدس.
اذا فهم فى انتظار المسيح لكنهم لم يعرفوا انه اتى, هذا ما يعرفه المؤمنون .فعندما رأوه مصلوب لم
يكن هو ولكن الله شبه لهم فهو لم يصلب ورفعه الله اليه, لذلك هو لم يعرف شيئاً
اسمه الموت وعلى اساس ان كل نفس ذائقة موت ذائقة الموت لابد له من ان يتذوقه.
اخبرنا الرسول الكريم بأن الله سيرسل ذلك المخلوق فى اّخر الزمان. سيتقمص
شخصية المسيح لديه قدرة عظيمة فى الخداع فيتمكن من خداع بنى اسرائيل. الاًن وصلنا
الى المنهجية كيف يقنع المسيخ اليهود بأنه المسيح ؟ فعليه توفية الشروط المسبق إعلانها.
قال عنه النبى عليه الصلاة والسلام سيأتى و معه شيأين نهر ونار, فناره نهر عذب
ونهره نار حارقة, بعبارة اخرى عهد الدجال عهداً ستكون فى المظاهر والحقيقة مختلفان
كلياً عن بعضهما العض .سيكون عصراً فيه الحكم قائم على الملاحظ الخارجية فحسب.
والحقيقة الداخلية بعيدة جداً, فتعرض لنا
سورة الكهف قصة موسى عليه السلام والخضر وكيف بنى موسى اجوبته فى ثلاث فرص على
الملاحظة الخارجية. وفى الثلاثة كانت خطأ جسيم. وعلى ذلك فلو كانت معرفتك قائمة
على الملاحظة الخارجية المكتسبة وحسب, فلن تغنى عنك شهادات الارض جميعاً فى عهد
الدجال, فنهره نار, وناره مياه عذبة. ستكون الحقيقة على اختلاف المظاهر. فلله
الحمد على نعمة الحكمة. ففى نهاية الزمان سيكون من لديهم القدرة على اختراق
المظاهر وبلوغ اعالى الحقائق هم فقط من لديهم إيمان فى قلوبهم. ربما اللحية
موجودة, ربما يذهب للمسجد 5 مرات يومياً, ولكن لا شيئ فى القلب فلن يتمكن من
الرؤية. فقط عندما يقول القلب من أجلك احيا ولأجلك اموت عندها سيجعل الله لهذا
القلب نوراً. يتبع إن شاء الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق