French kissing
في روما القديمة كانت القبلة ظاهرة اجتماعية شاعت بين الناس في
الأسرة الواحدة وبين الأصدقاء وفي الأسواق على أنها تحية. وتحوَّلتْ في عهد
الإمبراطورية الرومانية إلى تعبير رومانسي، بدءًا من القبلة الزوجية التي كانت تتم
في المذبح، وبها يبدأ الزواج، وهي تعبِّر عن تبادل "نَفَس الحياة" للوصول إلى
الاتحاد الروحي.
التقبيل في أوروبا إبان العصور الوسطى كان مستخدَمًا، ولكن
بحذر وفي الخفاء معظمه. وكان موضع القبلة يحدِّد مكانةَ كلٍّ من المقبِّل
والمقبَّل: فالقبلة على الخدِّ أو الفم تكون بين المتماثلين في المرتبة الاجتماعية،
والقبلة على اليد، ثم على الركبة، ثم على الأرض، تعني التفاوت في المرتبة
الاجتماعية بالترتيب نحو الأدنى (ومن هنا جاء قولهم: "قبَّل الأرض تحت قدمي
السلطان").
بينما احتل التقبيل
في فرنسا في العصور الوسطي صفة اجتماعية. وكان الملك لويس الثالث عشر يقبِّل كلَّ
امرأة في نورماندي بحجة منحها البركة الملكية! وقد اشتهرت "القبلة الفرنسية" French
kiss بعد ذلك، وهي قبلة اللسان أو "قبلة الروح" كما تُسمَّى أيضًا، وكان يُنظَر إلى
فرنسا من خلالها على أنها بلد الجنس.
في العصور الوسطى في انجلترا كان الفرسان يقبِّل بعضُهم بعضًا
قبل البدء بدورات القتال التنافسية. والقبلة كانت تعني الثقة بالآخر فالاقتراب
والعناق دليل ثقة بأن الآخر لن يعضَّك أو يطعنك. وكانت القبلة كذلك تعادل البصمة في
العقود القانونية، يبصمها المتعاقد في أسفل العقد عند إشارة X.
وفي عصر النهضة
بقيت قبلة الصداقة. وكان المضيف يشجع ضيفه على تقبيل أفراد أسرته من الشفتين.
ولكن في عام 1665، انتشر الطاعون الكبير في لندن واستمر عامًا كاملاً. فتراجع
التقبيل خوفًا من العدوى، وحلَّ محلَّه الانحناء ورفع القبعة والتلويح باليد
والمصافحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق